قالوا عـنها أنها الإلهة المصرية ( إيزيس ) .. وأحيانا أخرى سموها الإله ( إيست ) ! .. قالوا عنها أنها الممرضة (رنـن) .. (انظر جاردنر B6 ) .. وقالوا أنها زوجة الإله أوزيريس .. وقالوا أنها أم الإله حورس .. وقالوا أنها رمز الأمومة وأنها أكثر الآلهات تأثيرا في العقائد المصرية .. وقالوا أنها الإلهة (سبك_نت) مرضعة الإله حورس .. وقالوا أنها ولدت ابنها في مدينة (خميس) في دلتا مصر .. وقالوا أنها أم الملك (بيبي_الثاني) .. إلخ !!
عزيزي القارئ .. هذه الإلهة المزعومة ما هي إلا سـتـنـا مـريـم العذراء البتول .. حبيبة كل المصريين منذ قديم الأزل .. التي اصطفاها اللـه عز وجل عـلى نساء العالمين ..
السيدة مريم تصلي للـه سبحانه وتعالى
-----------------------------------------------------
روح الـقــدس
 |
قالوا عنه أنه الإله المصري ( حـورس ) .. قالوا أنه الإله الصقر الذي ظهر في كل العصور المصرية القديمة وحتى عصور ما قبل الأسرات .. وقالوا أنه ليس فقط إله السماء بل أيضا الحامي والحارس لملوك مصر الفرعونية .. وقالوا أنه اشتق منه عدة آلهة بعد ذلك .. وقالوا أنه إبن الإلهة إيزيس .. وقالوا أنه الإله قاهر الأشرار .. وقالوا أنه الإله الذي يقوم بطقوس فتح فم الميت .. وقالوا أنه هو الذي قاتل الإله (سـث) وهزمه .. وقالوا أن الإله (سـث) كان أحيانا عمه وأحيانا أخرى أخوه .. وقالوا أن عينه اليمنى هي الشمس وعينه اليسرى هي القمر .. إلى آخر هذه التخاريف !!
عزيزي القارئ .. هذا الإله المزعوم ما هو إلا الرمز المصري القديم لروح اللـه ورسوله الأبدي ( روح القدس ) .. الذي وصفه اللـه عـز وجـل بأنه ( الـروح الأمـيـن ) . كان المصريون القدماء يحبونه لدرجة لا يمكن وصفها .. ونراهم قد أطلقوا عليه اسم (روح الـروح) .. وكانوا يتبركون به ويعتبرونه مصدر كل حماية وسعادة لهم في حياتهم اليومية ! ولأنه روح اللـه (رح) فقد كانوا يرمزون لكلمتي (الرحمن) و (الرحيم) بنفس الرمز أو العلامة .. أي الصقر (رح) .. وأيضا كل مشتقات هذه الكلمات . ونرى ذلك واضحا وجليا في المئات من الصور والجداريات المصرية الفرعونية التي سأورد قليلا منها هنا على سبيل المثال :
-----------------------------------------------------
إبـلـيـــس
قالوا عنه أنه الإله المصري ( بـِـس ) بكسر الباء .. قالوا عنه أنه إله قزم ذو وجـه شبه حيواني مخيف ولسان لاهث (كالكلب) .. وقالوا أنه إله الجنس واللهو والملذات والعرايا .. إلخ
عزيزي القارئ .. هذا الإله المزعوم ما هو إلا ( إبـلـيـس ) أو الشيطان .. وقد تخيله المصريون القدماء على هذا الشكل القبيح الذي نراه مرتديا جلد كلب .. وقد قرنوا بينه وبين كل آثام وشرور الإنسان !
-----------------------------------------------------
ربة الصون والعفاف
 |
قالوا عـنها أنها الإلهة المصرية ( سخمت ) .. وقالوا أنها إلهة الوحشية والبطش .. وقالوا أنها إلهة الحرب التي شربت دماء البشر .. وقالوا أن أنفاسها هي رياح الصحراء الحارقة .. وقالوا أنها عين الإله رع .. وقالوا أنها عشيقة الإله بتاح وأخت الإلهة باستت وأم الإلهة نفرتمو .. وهي تظهر بصورة امرأة آدمية ورأس لبؤة .. وقالوا أنها إلهة الفزع وسيدة الأرضين .. إلى آخر تلك التخاريف!!
عزيزي القارئ .. هذه الإلهة المزعومة .. ما هي إلا ربة الصون والعفاف عن قدماء المصريين .. وهي رمز مصري قديم للنساء العفيفات الطاهرات الغير زانيات واللائي لا يتخذن عشاق في السر .. وكلمة "سخمت" أو "صخمت" ما هي إلا إختصار رمزي ولغوي لعبارة .. محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان .. وهي ترمز لآية كاملة من آيات الفرقان المصري الذي منحه الله سبحانه وتعالى لرسوله ونبيه سيدنا موسى عليه السلام الذي علم الشعب المصري كله .. (وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون) ..
" .. فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان .. "
النساء 25
 |
-----------------------------------------------------
ربة السلام والصبر
قالوا عـنها أنها الإلهة المصرية ( سرقت ) .. أو ( سركت ) .. وقالوا أنها إحدى الإلهات الحارسات والحاميات الأربع .. وقالوا أنها إلهة السحر وإحدى الإلهات الخطرات .. وقالوا أنها الإلهة العقرب لأنها تحمي من لدغات العقارب .. وقالوا أنها مانحة ومانعة الأنفاس للأحياء والأموات .. إلى آخر تلك التخاريف المبناة على مجرد تخمينات وأوهام وخيالات لأنهم رأوا فقط رمز العقرب المصري فوق رأسها .. وهم لا يعلمون أنه لفظ لغوي مصري بنغمة (عق) ويستخدم في تكوين العديد من الكلمات مثل "عقبى" .. "العاقبة" .. "العقاب" .. "القارعة" .. "وقع" .. "أعقاب" .. "عتيق" .. "أعراق" .. "علق" .. إلخ
عزيزي القارئ .. هذه الإلهة المزعومة .. ما هي إلا ربة ربة السلام والصبر المصرية .. وقد رمز لها المصريون القدماء بهذه الهيئة ليجسدوا للناس البسطاء كلمات الله الخالدة:
سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار
الرعد 24
-----------------------------------------------------
سيدنا موسى عليه السلام (2)
 |
 |
قالوا عنه أنه الإله المصري (أمون - Amun ) .. وقالوا أنه إله مدينة طيبة ورأس ثالوث طيبة وعضو ثامون الأشمونين .. وقالوا أنه إندمج مع الإله رع .. وقالوا أنه إله الصعيد .. وقالوا أنه يظهر أحيانا بشكل رأس إنسان وأحيانا أخرى بشكل رأس كبش .. وقالوا أن هذا الإله المصري إكتسب شهرة واسعة فيما وراء الحدود المصرية حتى الحبشة جنوبا وأقصى الغرب من ليبيا .. وقالوا أن الإسكندر الأكبر أيضا اعتنق ديانة الإله أمون .. وقالوا أن زوجته هي الإلهة موت وإبنه هو الإله خونس .. إلى آخر كل تلك التخاريف التي لا تعد ولا تحصى!!
عزيزي القارئ .. هذا الإله المزعوم ما هو إلا أحد رموز سيدنا موسى عليه السلام التي رمز بها المصريون القدماء لشخصية سيدنا موسى الدينية .. وتجسيد آخر له حتى يتسنى للمصريين البسطاء سهولة التعرف على أنبيائهم ورسلهم لصعوبة الكتابة والقراءة في تلك الأزمان السحيقة .. فكانوا يرمزون لكل شخصية دينية ببعض الرموز التي تميزها عن بعضها البعض لسهولة التعرف عليها .. فمثلا رمزوا لروح القدس بالصقر .. ولرب العالمين الرحمن الرحيم بالشمس المجنحة .. ولإمرأة فرعون المؤمنة بتاج من القرنين .. وللنساء المحصنات العفيفات برأس اللبؤة .. إلخ
رموز مصرية أخرى لسيدنا موسى عليه السلام
-----------------------------------------------------
الخروف .. خر .. رمز الخير والخيرات والغفران
kh-r
قالوا عنه أنه الإله المصري خنوم أو خنمو أو خنوفيس أو (خنوم - رع) .. وقالوا أنه صورة أخرى من الإله أمون .. وقالوا أن موطنه هو جزيرة فيلة أو الإلفنتين .. وقالوا أنه الإله حامي منابع النيل .. ثم تطور بعد ذلك ليصبح خالق الكون المادي .. وقالوا أنه هو الذي يشكل لحوم البشر .. وهو المسئول عن خلق الجنين في رحم أمه وهو الذي يشكل الطفل وقرينه .. وقالوا أنه تزوج من الإلهة "حقت" التي تشكلت على هيئة ضفدعة .. وقالوا أنه كان يسكن في النوبة وفي منطقة الجندل الأول .. إلى آخر تلك التخاريف التي لا تعد ولا تحصى!!
عزيزي القارئ .. هذا الإله المزعوم ما هو إلا رمز لغوي مصري ويلفظ بنغمة (خر) التي هي مشتقة من كلمة (خروف) المصرية .. لذلك فإن هذا الرمز اللغوي يستعمل في تشكيل مئات من الكلمات المصرية التي تحتوي على عنصر المثاني (خر / غر) .. مثل "خير" .. "خيرات" .. "غفر" .. "مغفرة" .. إلخ. وكان المصريون البسطاء عندما يشاهدون هذا الرمز في نص ديني قديم كانوا يدركون على الفور بأن هذا النص يتعلق بالخير أو الغفران!
-----------------------------------------------------
الرمز المصري القديم
للتآلف والتحالف والإعتصام والإلتئام
 |
قالوا أنه الإله حابي .. إله النيل .. وقالوا أنه يظهر على شكل رجل بكرش كبير وثدي إمرأة ويلبس تاج أوراق البردي .. وقالوا أنه عاش في منطقة الشلال الأول والمسئول عن مياه النيل .. وقالوا أنه إله محلي ولم يرقى إلى مصاف الآلهة العظيمة .. وقالوا أنه المسئول عن إنتاج الطعام لكنه كان إلها سلبيا .. وقالوا أنه ربما كان يمثل مياه النيل نفسها .. لكنه لم يكن يستطيع أن يتحكم في فيضان النيل .. إلى آخر تلك التخاريف والخزعبلات التي لا حصر لها ولا عدد!!
عزيزي القارئ .. إن كل تلك التخاريف ما هي إلا مجرد تخمينات بدون أي أساس علمي لمجرد أنهم رأوا باقات البردي M15 فوق رأسي الرجلين في الصورة .. وعلامة باقة أوراق البردي M15 لها نغمة (حت) وتستخدم هنا في كلمة (فأصبحتم) .. أي "فأصبحتم بنعمته إخوانا" .. وأنا لا أدري أي إله هذا المكون من رجلين يقفان وجها لوجه ويشدان بحزم حبلا مشتركا بينهما يلتف حول علامة (صم) المصرية التي ترمز للإعتصام!!
هذا الإله المزعوم ما هو إلا رمز مصري قديم للتعاون والتحالف والإلتئام بين بين طوائف الشعب المصري المختلفة وكافة الطوائف البشرية المؤمنة بالله الواحد الأحد ..